أبي الفرج الأصفهاني
336
الأغاني
أذن حيّ تسمّعي اسمعي ثمّ عي وعي أنا رهن بمضجعي فاحذري مثل مصرعي عشت [ 1 ] تسعين حجّة أسلمتني لمضجعي كم ترى الحيّ ثابتا في ديار التزعزع ليس زاد سوى التّقى فخذي منه أو دعي رثاه ابنه بشعر : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : لمّا مات أبو العتاهية رثاه ابنه محمد بن أبي العتاهية فقال : / يا أبي ضمّك الثّرى وطوى الموت أجمعك ليتني يوم متّ صر ت إلى حفرة معك رحم اللَّه مصرعك برّد اللَّه مضجعك أنكر ابنه أنه أوصى أن يكتب شعر على قبره : أخبرني الحسن قال حدّثني أحمد بن زهير قال : قال محمد بن أبي العتاهية : لقيني محمد بن أبي محمد اليزيديّ [ 2 ] فقال : أنشدني الأبيات التي أوصى أبوك أن تكتب على قبره ؛ فأنشأت أقول له : كذبت على أخ لك في مماته وكم كذب فشا لك في حياته / وأكذب ما تكون على صديق كذبت عليه حيّا في مماته فخجل وانصرف . قال : والنّاس يقولون : إنّه أوصى أن يكتب على قبره شعر له ، وكان ابنه ينكر ذلك . وذكر هارون بن عليّ بن مهديّ عن عبد الرحمن بن الفضل أنّه قرأ الأبيات العينيّة التي أوّلها : أذن حيّ تسمّعي على حجر عند قبر أبي العتاهية . ولم أذكر هاهنا مع أخبار أبي العتاهية أخباره مع عتبة ، وهي من أعظم أخباره ؛ لأنّها طويلة ، وفيها أغان كثيرة ، وقد طالت أخباره هاهنا فأفردتها .
--> [ 1 ] في « الديوان » بدل هذا البيت والذي يليه بيت واحد ، وهو : عشت تسعين حجة في ديار التزعزع [ 2 ] في الأصول : « الزيدي » . والتصويب عن كتاب « الأنساب » للسمعاني .